القاضي ابن البراج

70

شرح جمل العلم والعمل

غسق الليل وان دلوك الشمس هو زوالها ( والغاية غسق الليل وغير مسلّم له ان دلوك الشمس وهو زوالها ) « 1 » وقت الظهر خاصّة والذي يقتضيه العرف اللغوي ان دلوك الشمس هو ميلها يقال دلكت الشمس إذا مالت وإذا لم يبيّن في الآية المراد بالدلوك هل هو وقت الظهر أو العصر أو غير ذلك صح حمله على ما ذهبنا اليه لتواتر الخبر به وقد ذهب مالك والشافعي والثوري واحمد وإسحاق وأبو ثور إلى أن وقت العصر إذا صار ظل كل شئ مثله واختلفوا فقال بعضهم آخر وقت الظهر أول وقت العصر ومذهب إسحاق « 2 » وحكى عن ربيعة ان أول وقت الظهر والعصر في السفر والحضر إذا زالت الشمس وذهب أبو حنيفة إلى أن أول وقت العصر ان يصير الظل قامتين بعد الزوال ومن صلى قبل ذلك لم يجزه وذهب أصحابنا إلى أن أول وقت العصر عند الفراغ من صلاة الظهر وقالوا إن ذلك وقت الفضل والذي يدل على صحة ذلك طريقة الاحتياط واليقين ببراءة الذمّة فاما أبو حنيفة وقوله بان من صلّى قبل الوقت الذي حده لم يجزه الصلاة يبطل لحصول « 3 » الاجماع منّا على خلافه فاما اخر وقت العصر فقد وافقنا الثوري في انه إذا صار ظل أحدنا مثله الا انّه زاد فقال فان صلّى ما لم يتغير الشمس جاز اجزاؤه وذهب الشافعي وإسحاق إلى أنه اخر النهار وان قال الشافعي بان ذلك آخر وقت ذوى الاعذار وذهب احمد وأبو ثور والأوزاعي ومحمد بن الحسن إلى أن آخره

--> ( 1 ) - صح ع . ظ . اى انه لا يسلم اختصاص أول الوقت بالظهر خاصّة . ( 2 ) - كذا في النسختين بعطف الفعلية على قوله ( مذهب اسحق ) وذلك غير صحيح عند بعض الأدباء ويمكن ان يكون ( مذهب اسحق ) خبر ( هو ) وقد سقط لي عن النسخ . ( 3 ) - صح ظ . وفي النسخ ( الحصول )